عباس حسن

571

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

( ح ) جمع المقصور جمع مذكر سالما « 1 » : إذا جمع المقصور جمع مذكر سالما وجب حذف آخره ( وهو : ألف العلة ) في كل الحالات ، مع ترك الفتحة قبلها دليلا عليها ؛ تقول في : رضا ، وعلا ، ومرتضى . . . وأمثالها من أعلام الرجال : الرّضون والرضين - العلون والعلين - والمرتضون والمرتضين . . . ومثل هذا يقال في المشتقات وسائر الأسماء المقصورة التي يصح جمعها جمع مذكر سالما ، نحو : المبتغى ، والأسمى ، والمعلّى . . . في قولهم : صادفت الشجاع المبتغى ، وهؤلاءهم الشجعان المبتغون - وأكبرت العالم الأسمى ، والعلماء الأسمين - وقدرت العظيم المعلّى قدره بين نظرائه من المعلّين . . . ومن هذا قوله تعالى : ( وَلا تَهِنُوا ، وَلا تَحْزَنُوا ، وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) ، وقوله تعالى في إبراهيم وأولاده عليهم السّلام : ( وإنّهم عندنا لمن المصطفين الأخيار ) . . . « 2 » * * *

--> وما « كصحراء » بواو ثنّيا * ونحو « علباء » ، كساء ، وحيا : بواو أو همز . وغير ما ذكر * صحّح . وما شذّ على نقل قصر يريد : أن الممدود الذي همزته كهمزة صحراء - للتأنيث - تقلب همزته واوا عند التثنية . أما علباء ( وهو الذي همزته للإلحاق . و « كساء » وهمزته مبدلة من أصل ؛ هو الواو ، وكذا « حياء » - ولكنه قصرها لضرورة الشعر فقال : « وحيا » - وهمزته مبدلة من أصل ؛ هو الياء ، ) . . أما الذي همزته من نوع هذه الأشياء فيجوز قلبها واوا في التثنية ، أو إبقاؤها همزة على حالها . وغير هذه الأنواع الثلاثة التي تكون فيها الهمزة للتأنيث ، أو مبدلة من أصل ، أو للإلحاق - تبقى همزته على حالها . وما خالف الأحكام السالفة فهو شاذ ؛ يوقف فيه عند حد السماع . ( 1 ) سبق الكلام على تعريف جمع المذكر السالم ، وشروطه ، وضبط كلمة : « السالم » وما يتصل به ( في ج 1 ص 125 م 10 ) وهو يسمى : الجمع على حد المثنى ؛ ( لوجوب تحقق شروط المثنى فيه ) ، وجمع التصحيح للمذكر أما جمع المؤنث ففي ( ج 1 ص 100 م 12 ) . وفيه بيان السبب في تسميته بجمع السلامة المؤنث ، أو جمع التصحيح للمؤنث . . أو . . ، وضبط كلمة : « السالم » . ( 2 ) وفي جمع المقصور وحده - وترك جمع المنقوص والممدود - يقول ابن مالك : واحذف من المقصور في جمع على * حدّ المثنّى ما به تكمّلا . . . ( ما به تكمل المقصور ، أي : ما اكتملت به صيغة المقصور ) . يريد : الألف التي يختم بها ؛ فيجب حذفها قبل مجىء علامتي التثنية . ثم أشار إلى فتح ما قبلها بعد حذفها بالشطر الأول من البيت التالي - وسيعاد في هامش ص 574 لمناسبة هناك - ، قائلا : والفتح أبق مشعرا بما حذف * . . . . . . . . . . . . .